ابن عربي
11
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
[ إشارة في الأجور ] - إشارة - فالذين أقاموا صلاتهم ضاعف صلاتهم ، والذين أدوا زكاتهم قدّس ذواتهم ، والذين آمنوا بالرسل ، أوضح لهم السبل ، والذين عزروهم عززوا ، والذين أقرضوا اللّه قرضا حسنا ، وفّاهم سرا وعلنا من كونه محسنا . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 13 ] فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 ) - يحرفون الكلم عن مواضعه - إذا سمعت الأحاديث والآيات الواردة بالألفاظ التي تطلق على المخلوقات باستصحاب معانيها إياها ، ولولا استصحاب معانيها إياها المفهومة من الاصطلاح ما وقعت الفائدة بذلك عن المخاطب بها ، إذ لم يرد عن اللّه شرح ما أراد بها مما يخالف ذلك اللسان الذي نزل به هذا التعريف الإلهي قال تعالى : « وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ » يعني بلغتهم ليعلموا ما هو الأمر عليه ، ولم يشرح الرسول المبعوث بهذه الألفاظ بشرح يخالف ما وقع عليه الاصطلاح ، فننسب تلك المعاني المفهومة من تلك